Home
HomeNewsProjects & CampaignsMilestonesPublicationsMedia Coverage
About usJoin usContact usPartners & AffiliationsLinks

 


 

بيان صادر عن جمعية الخط الأخضر – 11 شباط 2007

جمعيات ومؤسسات بيئية تطالب باعتماد سياسات تشجّع الطاقات المتجددة

منذ حوالي اسبوعين اختتمت اللجنة الحكومية المشتركة حول تغير المناخ اجتماعها الثاني في باريس.
بإختصار، يمكن وصف التقرير العلمي الذي قُدّم في المؤتمر بجرس الإنذار الأخير والوضع العالمي يتجه نحو كوارث ومآسي أكثر وأكبر ناتجة عن التغيرات المناخية إذا لم يتم الحد منها.
والواقع أن الولايات المتحدة الأميركية وهي المسؤولة عن أكثر من ربع الإنبعاثات لا تزال تلعب دوراً أقل ما يقال فيه أنه لا مبالاة أو استهتار حيث أن إدارتها لم تأخذ أية مبادرة على الطريق الإيجابي.
في لبنان الذي يعاني الأمرّين على مستوى الطاقة وعدم توفرها، وفي الوقت الذي ما زال النقاش محتدماً على الصعيد العالمي حول التغير المناخي وأسبابه وفي محاولة صغيرة للمساهمة في جهود الحد من هذا التغير ، نظمت جمعية الخط الأخضر بالتعاون مع مؤسسة هينريش بل الألمانية إجتماعاً اقليمياً حول إمكانات واستعمالات الطاقة المتجددة في دول غرب آسيا العربية (لبنان، سوريا، مصر، الأردن، مصر وفلسطين) وبمشاركة جمعيتين من المغرب وايران. وقد هدف المجتمعون إلى عرض التقدم الحاصل في بلدانهم في مجال تعميم استخدام الطاقات المتجددة.
وخلال الإجتماع الذي استمر ليومين قدم المجتمعوت أمثلة حية على مشاريع تطبيقية في مجال استخدام الطاقات المتجددة في تزويد المشاريع السياحية والمناطق الريفية ومحطات التحلية بالكهرباء النظيفة التي لا تتسبب بأية انبعاثات ملوثة.
وقد أكد المجتمعون على أن استمرار حكوماتهم باستخدام الوقود الأحفوري كمصدر أساسي للطاقة الكهربائية هو من أكثر العوامل المؤذية للإقتصادات الوطنية عبر الدعم الذي تدفعه هذه الحكومات للمصادر التقليدية سواء بشكل مباشر حالياً مع الارتفاع الجنوني في أسعار النفط أو بشكل غير مباشر عبر الخسارة في الموارد الطبيعية نتيجة التلوث هذا بالإضافة إلى الفاتورة الصحية الوطنية العالية التي يتسبب بها هذا التلوث.
ففي الحالة اللبنانية على سبيل المثال كان واضحأ أن السياسة الطاقوية التي اعتمدتها الحكومات اللبنانية المتتالية نهجاً منذ العام 1992 تسببت حتى اليوم بعجز في مؤسسة كهرباء لبنان وصل إلى أكثر من 12 مليار دولار أميركي حتى نهاية العام 2006 من دون أن تحل مشكلة توفير الكهرباء للمواطن بشكل كامل نتيجة ارتفاع نسبة الأعطال والضغط على محطات التوليد.
ففي حسابات سريعة، يمكن تزويد لبنان بنصف حاجتة من الطاقة من خلال استعمال المراوح الهوائية بكلفة لا عن مليار دولار أميركي، وهذه المعدات تعمل لفترة تزيد عن 25 سنة وبكلفة صيانة دنيا نسبة إلى التكالف الحالية.
وفي حين تقوم الجهات المسؤولة بتبني سياسات تشجع استعمال الطاقة المتجددة، إلا أن الأهداف ما زالت دون المتوقع. في الأردن، وضعت الحكومة نصب أعينها الوصول إلى نسبة 3% من انتاج الطاقة باستعمال المصادر المتجددة العام 2017. أما في مصر، ورغم التقدم الملحوظ في تبني الطاقة المتجددة، يبقى الإعتماد الأساسي على الطاقة المائية (17% من الإنتاج الكلي) من دون وجود أية أهداف فيما يتعلق بالمصادر الهوائية والشمسية.
في سوريا، فالإعتماد الأساسي على الطاقة المائية التي تزود 41% من الإنتاج. ولا تزيد حصة المصادر الأخرى عن 2% في غياب أي هدف مستقبلي.
في المغرب، انتهجت الحكومة سياسة محفزة للطاقات المتجدة وتوجد حالياً العديد من المشاريع التي تعمل على تزويد الأرياف بالكهرباء؛ إلا أن النسبة لا تتجاوز0.1% من الإنتاج الكلي فيما العمل جارٍ على رفع عدد السخانات الشمسية إلى 400000 أي سبعة أضعاف الوضع الحالي.
أما في لبنان، فليس هناك أية تطلعات مستقبلية حول استعمال الطاقة المتجددة على الرغم من البدء بوضع الخريطة الهوائية. وهذا عائد بشكل أساسي إلى الوضع السياسي العام الذي تحكّم بعملية التنمية في لبنان منذ العام 1992.
هذا وقد خلص المجتمعون إلى ضرورة القيام بالخطوات التالية لتحقيق تقدم ملحوظ في استعمال الطاقات المتجددة النظيفة في الدول المعنية وهي:

  • تبني قوانين وتشريعات تفرض على الجهات المعنية تحقيق نسب معينة لا تقل عن 15% من الإنتاج الكلي خلال العشر سنوات المقبلة،

  • فتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في قطاع توليد الطاقة من مصادر متجددة وإيصالها للشبكة(ضمن قانون تغذية Feed-In)ضمن ضوابط وتشريعات تكفل حقوق المستهلك العادي،

  • وضع تشريعات تساعد على تخفيف إستهلاك الطاقة عبر وضع آليات مالية وضرائبية لخفض تكلفة
    التجهيزات والمعدات التي تقتصد في استهلاك الطاقة أو حوافز للمواطنين الذين يخففون استهلاكهم أو غيره،

  • فرض تشريعات جديدة لإدراج السخانات الشمسية كجزء أساسي من اي مشروع بناء مهما كان حجمه،

  • تخصيص مبالغ كافية من الموازنات الوطنية لتحقيق هذه الأهداف وعدم الاعتماد على المبالغ الضئيلة الآتية من الخارج،

  • رفع الدعم عن الوقود الأحفوري لتعزيز تنافسية الطاقة المتجددة في عملية التوليد الكهربائي تحديداً.

هذا ويعمل المشاركون حاليا على متابعة عملهم عبر وضع آلية عمل توصّل إلى الهدف المرجو وهو في المرحلة الأولى دفع حكوماتهم إلى تبنّي تشريعات تعزز استخدام الطاقة المتجددة واستعمالها.
هذا وقد أوضح الدكتور علي درويش حول الوضع في لبنان قائلاً: "إن ملف الطاقة في لبنان هو بالفعل كمغارة الأربعين حرامي في القصص الشعبية. المواطن اللبناني لم ينسى الكلفة الخيالية للمعامل والتجهيزات التي تم تركيبها منتصف التسعينات. كما لا تزال المعلومات عن شحنات الفيول التي استُلمت عدة مرات وعقود الصيانة الخيالية ترن في آذان اللبنانيين. أما على صعيد النقل البري الذي يستهلك نصف فاتورة لبنان النفطية، فما يزال يساهم بالتلوث وبهدر مال وصحة الشعب بسبب غياب خطة واضحة للنقل العام المشترك. أما على صعيد الكهرباء فقد جاءت الورقة الإصلاحية التي طرحتها الحكومة تقول "ان الكهرباء سوف تتوفر اكثر بكثير وبأسعار أرخص بكثير". لقد صرّح لنا خبراء في كهرباء لبنان أن هذا الكلام هو محض خيال وأحلام خلال السنوات القادمة على الأقل. وعليه ختم درويش مطالباً الحكومة ببرهان عن شفافيتها ووضع هذه المعلومات بالأرقام أمام الرأي العام، بالإضافة غلى العمل الجدي والدؤوب لتعميم الطاقات المتجددة في لبنان عبر فرض استعمال السخانات الشمسية ووضع نظام قروض خاص بها. إضافة إلى ذلك حض درويش الحكومة على الإنتهاء من وضع الخريطة الهوائية ومن ثم إفساح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في عملية التوليد وتزويد الشبكة بتيار كهربائي علّنا ننجح في خفض العجز في الإنتاج وإلا فقد يجد المواطن نفسه ملزماً بدفع رسم اشتراكه الشهري بما يتناسب مع مدة حصوله على التيار الكهربائي، لأنه لن يكون بمقدوره الاستمرار بدفع رسمين شهريين للحصول على التيار.




Web design by Yarob Marouf