Media Coverage
HomeNewsProjects & CampaignsMilestonesPublicationsMedia Coverage
About usJoin usContact usPartners & AffiliationsLinks

 

[1999] [2000] [2001] [2002] [2003] [2004] [2005] [2006] [2007] [2008]


27 تموز 2007

سنة على العدوان ..... والتلوث النفطي
اين أصبحت المعالجة ومن يحاسب إسرائيل

عام مضى على العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي خلّف آثارا مدمّرة على الحياة المدنية، والبنية التحتية، والبيئة بما فيها التسرب النفطي الكبير قبالة ساحل لبنان بسبب الاستهداف المتعمّد بالضربات الجوية لخزانات الجية.

يومي 13 و 15 تموز 2006، قامت القوات الجويّة الإسرائيلية باعتداءات متكرّرة على خزانات الوقود في محطة توليد الكهرباء في الجيه جنوبي بيروت مما أدى إلى احتراق أكثر من 50،000 طن من النفط وتسرب ما يقارب 15000 طن من زيت الوقود الثقيل إلى البحر، متسببة بأكبر تسرب نفطي شرقي البحر الأبيض المتوسط. غرق جزء من النفط المتسرب إلى قاع البحر وانتشر التسرب شمالا على طول الساحل اللبناني والسوري، ملوثا 120 كلم من الشاطئ اللبناني، بما في ذلك العديد من المواطن البيئية الساحلية النادرة والحساسة، ومنها المرفأ القديم في جبيل – وهو موقع تراثي عالمي. ومن بعدها الحصار البحري والجوي الذي فرضته إسرائيل في أثناء الحرب وبعدها، حدّ من الجهود المبذولة لتنظيف المناطق الملوثة.
اليوم وبعد عام على الكارثة، لم يتم إجراء تقييم علمي دقيق لتأثيراتها البيئية والإقتصادية والإجتماعية. عليه قدمت وكالتين تابعتين للأمم المتحدة تقريرين متناقضين كلياً حول هذه التأثيرات. في حين اعتبر برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن الأضرار متواضعة وأن لبنان تجاوز الأزمة، قال برنامج الأمم المتحدة للتنمية أن الضرر جسيم وكارثي وطويل الأمد.
من جهتها اسرائيل رفضت خطياً أي تحمل للمسؤولية عن أي من أعمالها لا بل اعتبرت الأمر من ضمن حوادث الحروب.
أما الحكومة اللبنانية، فلم تتقدم حتى تاريخه بأية مطالبة فعلية بالتعويضات عن الأضرار القصيرة والطويلة الأمد كأنما الأمر لا يعنيها أو ربما حدث في كوكب آخر بينما المسؤولية الفعلية تقع على حكومة الولايات المتحدة الأميركية لإعاقتها وقف إطلاق النار وفك الحصار مما زاد من حدة الكارثة.
من جهته، البرفسور الأميركي ريتشارد ستاينر، الأستاذ في جامعة ألاسكا جدد تأكيده أن اسرائيل تعمدت إحداث كارثة بيئية ذلك أنها تعلم أن هذا النفط لا يمكن استعماله إلا لأغراض معمل الجية الحراري. كما جدد مطالبته الحكومة الإسرائيلية بالتعويض على لبنان بمليار دولار أميركي للمعالجة الشاملة ورفع الأضرار وهو ما رفضته إسرائيل التي لم توقع حتى اليوم البروتوكول الإضافي لإتفاقية جنيف المتعلق "بعدم تعمد إحداث أضرار بيئية خلال الحروب".
اليوم، وفي مؤتمر صحفي عقدتاه في فندق الكومودور في بيروت وجهت جمعيّتا الخط الأخضر و بيبلوس إيكولوجيا انتقاداً شديداً للمجتمع الدولي وتحديداً الولايات المتحدة الأميركية ، لتجاهله الأضرار على الإنسان والبيئة التي سببتها إسرائيل وعدم إجبارها على دفع التعويضات اللازمة. إن ما تم الإلتزام به دولياً حتى اليوم لا يتعدى التعمية على الأبصار وتمييع المشاكل عوضاً عن معالجتها.
من جهة أخرى ولناحية عمليات التنظيف، أجرى الخبير البروفسور ريشارد ستاينر بتكليف من جمعية الخط الأخضر مسح وتقييم للتلوث الساحلي بعد عام على العدوان، وتبين ان:
1. مساحات واسعة من الشواطئ الصخرية ما زالت ملوثة جداً، كأنها لم تنظف على الاطلاق،
2. تمت إزالة حوالي ألف طن من النفط العائم والرمال الملوثة. الجزء الأكبر من هذه النفايات ما زال على الشاطئ حيث تم جمعه بانتظار اختيار طريقة المعالجة النهائية.
3. نتائج تقييم الاضرار لا تزال غير محسومة، ولكن الضرر البيئي كبير وواضح ومثبت علمياً في بعض الدراسات الأولية. كذلك لم يتم الأخذ بتوصيات العام الماضي،
4. يجب ان يستمر التنظيف وأن يتوسع الى جميع الشواطئ الصخرية الملوثة. ويجب تنظيف جميع الشواطئ باستعمال المياه الساخنة أو البخار خلافاً لبعض الآراء.
5. ينبغي بدأ برنامج اعادة تأهيل بيئية شاملة للنظام الايكولوجية الساحلية في لبنان - بما في ذلك الحد من التلوث الأرضي المزمن ، وتحسين ادارة مناطق صيد الاسماك، وتعزيز التوعية البيئية، وزيادة الحماية البحرية؛
6. ينبغي تمويل هذا سواء من التعويضات التي يجب إجبار اسرائيل على دفعها او من غيرها من الجهات الدولية المانحة؛
7. لم يتم النظر في وضع خطة طوارئ وطنية للتسرب النفطي بشكل كامل وتنفيذها. لبنان في حاجة لقدرة أكبر على منع ومواجهة التسربات النفطية.
8. على الرغم من ضآلة المنح والمساعدات التي قدمت، هناك علامة تساؤل كبيرة حول الهبة المقدمة من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية بقيمة 5 ملايين دولار قبضتها شركة سيكور بينما أظهرت الوقائع أن التنظيف كان سيئاً جداً والمنحة الأخرى المقدمة من جمعية بحر لبنان وتضمنت التنظيف الشامل للشاطئ اللبناني ومعالجته وهذه الهبة قبلتها الحكومة بموجب مرسوم خاص، رغم تحذير عدد من الجمعيات من هكذا خطوات ناقصة.
عليه طالبت الجمعيتان الحكومة اللبنانية تحمل مسؤولياتها المادية والمعنوية لمعالجة هذه المشاكل بالسرعة القصوى حماية للمواطنين ومصالحهم والتي هي أساس مهام أية حكومة في أية دولة.