[1999] [2000] [2001] [2002] [2003] [2004] [2005] [2006] [2007] [2008]

5 حزيران 2006
ورشة "الخط الأخضر" توصي بحوافز لاستخدام الطاقة المتجددة
أوصت ورشة "الطاقة وتغير المناخ" بحوافز وتسهيلات لتبني استخدام الطاقة المتجددة.
نظمت جمعية "الخط الأخضر" ورشة عمل وطنية حول تعزيز الاستعانة بموارد الطاقة المتجددة وقضية تغير المناخ تحت عنوان "الطاقة وتغير المناخ"، وذلك في اطار مشروع الطاقة المتجددة الذي تقوده الجمعية بتمويل من "مؤسسة هنريخ بل" الألمانية.
وهدفت الورشة التي عقدت اول من أمس في فندق "سي روك" في بيروت الى طرح المواضيع الأساسية المتعلقة بالطاقة وتغير المناخ والى وضع توصيات لخطة عمل مستقبلية.
وتحدث عضو الجمعية علي درويش عن واقع قطاع الطاقة في لبنان ولفت الى ان قطاع الكهرباء قد كلف الدولة أي جيب المواطن حتى اليوم ما يقارب الـ11 مليار دولار بالاضافة الى عجز العام الحالي الذي قد يصل الى مئات الملايين من الدولارات.
وأوضح أن لبنان يستورد 97% من حاجاته الطاقوية على شكل مشتقات نفطية كانت تقوم شركات خاصة باستيراده لحساب الدولة وفق الأسعار العالمية مضيفة اليه أرباحها وهو الذي يثقل كاهل المواطن. على مستوى الانتاج، تهدر أكثر من 40% من الطاقة المنتجة في معامل الانتاج (15% منها على شكل خسارة فنية بين خطوط النقل والتوزيع والباقي خسارة غير فنية أي سرقة (تعليق) وغيره). بينما تبلغ هذه الخسارة عالمياً نحو 12%.
في حين تشير الدراسات ان الطاقة الاسمية لمعامل الانتاج في لبنان تزيد عن الطلب بـ50% (أكثر من 90% منها ينتج من المشتقات النفطية ونحو 7% من الطاقة تأتي من مصادر كهرمائية ونشتري نحو 5% من سوريا)، الا ان الواقع هو ان الانتاج يقل عن الطلب بنحو 15%. وهذا النقص في القدرة الفعلية عائد الى الأعطال الدائمة الناتجة عن نوعية الوقود المستخدم وعن مشاكل الصيانة التي تلزّم بالتراضي وليس وفق الآليات المعتمدة على الخبرة والكفاءة.
وعرض عضو منظمة "غرينبيس" وائل حميدان لمحة اقليمية وعالمية عن الطاقة وتغير المناخ. وقال ان لارتفاع حرارة الأرض تأثيراً مباشراً في تغيير الطقس وازدياد الحرارة وكمية الأمطار الأمر الذي يؤثر في الصحة والزراعة والغابات والتنوع البيولوجي والمياه والكوارث الطبيعية. وتحدث عن ذوبان جليد في القطب الشمالي بنحو 40% ما أدى الى ارتفاع مستوى البحر. كما لها تأثير في وقف التيارات في المحيطات. وأكد ان نحو نصف سكان العالم سيعانون من نقص المياه سنة 2080.
وشدد على أهمية العمل لتخفيض نحو 50% من نسبة استهلاك النفط.
ورأى ان مشكلة الطاقة وتغير المناخ مشكلة سياسية لأن الدول لم تحدد موقفاً واضحاً من الموضوع وذلك خوفاً على اقتصاد بعض الشركات الضخمة ومصانع الرؤساء الممولين لشركات النفط العالمية.
وختم حميدان قائلاً انه اذا استغل 1% من الصحراء العربية لأمكننا تأمين الطاقة الشمسية لأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.
وذكر نائب رئيس الجمعية اللبنانية للطاقة الشمسية شفيق ابي سعيد الطاقات المتجددة المتوفرة في لبنان وهي:
الطاقة الشمسية لتسخين المياه/ للتدفئة المنزلية، الطاقة الشمسية الحرارية لانتاج الطاقة الكهربائية، الطاقة الكهروضوئية (ciatlovotohP) وطاقة الرياح، والطاقة الكهرمائية، والطاقة الحيوية (الحية) والطاقة الموجية (ٌّgrenE evaW).
ولفت الى أهمية وجود اطلس للرياح يغطي الأراضي اللبنانية كافة وشدد على أهمية تطوير وتنمية الطاقات المتجددة في لبنان.
وعرض مستشار وزير الطاقة والمياه محمد فنيش، عدنان جونيه خطة عمل لتفعيل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وقال ان الخطة تتألف من ثلاث مراحل. الأولى تشمل الطاقة الشمسية الحرارية وطاقة الريح، والثانية تتعلق بتفعيل الطاقة المائية، اما الثالثة فتشمل بقية الطاقات المجددة.
وأضاف ان الخطة ترتكز على برامج توعية تركز على ايجابيات استعمال الطاقة الحرارية الشمسية موجهة للمستهلك ولصانع القرار، وعلى مخطط لتبني واعتماد مبدأ المواصفات والمقاييس لكامل اجهزة الطاقة الشمسية، واستحداث الآليات التمويلية والقانونية اللازمة لدعم المصنّع والمستهلك من اجل تبني واستعمال الطاقة الشمسية الحرارية.
وأكد ان الخطة تهدف الى زيادة سنوية تبلغ نحو 50% من اللواقط الشمسية المركّبة وذلك خلال المرحلة الانتقالية للمشروع أي 3 سنوات.
وعرض درويش للسياسات المتعلقة بقطاع الطاقة وقال: في العام 2002 صدر قانون قطاع الكهرباء رقم 462 بقي حتى اليوم حبراً على ورق نتيجة غياب القرار السياسي الذي أبقى المراسيم التنظيمية في الغيب. فلم يتم حتى اليوم انشاء الهيئة الناظمة للقطاع، وما زالت الخلافات مستشرية في ما يتعلق بالخصخصة. وأضاف: هذا القانون رغم كل حسناته، ولحظه لفتح عملية الانتاج والتوزيع في بعض المناطق النائية. ولفت الى أن القانون لم يلحظ الطاقة المتجددة كمصدر ذو امكانات عالية، بل اكتفى المشرّع بالذكر ان توليد الطاقة من مصادر نووية هي غير خاضعة لهذا القانون.
ومن ثم توزع المشاركون في الورشة على ثلاث مجموعات عمل. عملت الأولى على "السياسات والأطر القانونية والتشريعية"، أما المجموعة الثامنة فتناولت "مجالات وقطاعات العمل الأولوية" وعالجت الثالثة موضوع التوعية وللمناصرة.
التوصيات
وفي ختام الورشة اتفق المشاركون على توصيات أبرزها: دعم مشاريع استخدام الطاقة المتجددة من خلال تعديل تعرفة الوقود. وزيادة الاستثمار في المباني التي تعتمد الطاقة المتجددة وتقديم حوافز وتسهيلات لتبني استخدام الطاقة المتجددة وتشريع وتنظيم عمل خدمات الطاقة واعتماد سياسة لامركزية في انتاج الطاقة الكهربائية والتشبيك بين الوزارات المعنية بقطاع الطاقة بهدف ترشيد استخدام الطاقة المتجددة.
