Media Coverage
HomeNewsProjects & CampaignsMilestonesPublicationsMedia Coverage
About usJoin usContact usPartners & AffiliationsLinks

 

[1999] [2000] [2001] [2002] [2003] [2004] [2005] [2006] [2007] [2008]


Nahar newspaper

24 أيلول 2005

الكائنات المحوّرة وراثياً واتفاقات التجارة

نظمت جمعية "الخط الاخضر" امس بالتعاون مع مكتب الشرق الاوسط لمؤسسة "هينرخ بُل" ندوة عن "تأثير الكائنات المحورة وراثيا واتفاقات التجارة الحرة على الزراعة والامن الغذائي" في مركز الجمعية. تضمنت الندوة محورين، وتحدث فيها كل من العضوين في لجنة التجارة والزراعة في الجمعية الدكتور علي درويش والمهندسة الزراعية ليال دندش. فقاما بالتعريف، في المحور الاول، بالكائنات المحورة وراثيا وانواعها، اضافة الى الشركات المتعددة الجنسية والمتخصصة في انتاج هذه الكائنات. ومن ثم تم سرد ايجابيات النباتات المحورة وراثيا وسلبياتها واختتمت الجلسة الاولى بمناقشة حول الحالة اللبنانية.

وتبين من خلال الندوة انه "من المعروف عن لبنان انه يستورد المواد الزراعية من بلدان تلجأ الى زراعة النباتات والمحاصيل المحورة وراثيا، لكن رغم ذلك، ما من معلومات او قوانين حول وجود المحاصيل المحورة وراثيا في لبنان وادخالها وانتاجها وتسويقها او المنتجات المصنعة منها كليا او جزئيا. لذلك يتعين على المزارعين والباحثين وممثلي المنظمات غير الحكومية والحكومات والقطاع الغذائي تأليف شبكة لتبادل المعلومات عن وضع الكائنات المحورة وراثيا في لبنان وتطوير الاطار القانوني الضروري في هذا المضمار". وتمحور الجزء الثاني على اتفاقات التجارة الحرة التي يقوم لبنان بتوقيعها وابرامها مع بلدان اخرى. ورغم انه يتم الترويج لهذه الاتفاقات بأنها تهدف الى تحسين الرفاه الاقتصادي بواسطة رفع الجمارك والكوتا والمعوقات الاخرى "المضرة" بالتجارة الدولية الحرة، فان اتفاقات التجارة الحرة بين لبنان والبلدان الاخرى تهدد مصادر عيش آلاف المزارعين اللبنانيين. كما يعرّض، فتح الاسواق وتحريرها، المنتجين اللبنانيين الى منافسة غير عادلة من البلدان الاخرى التي تمنح القطاع الزراعي لديها اموالا طائلة عبر المساعدات غير المباشرة كل سنة، وبالتالي لديها اسعار انتاج منخفضة وبنية تحتية امتن من تلك المتوافرة للمزارعين اللبنانيين الذين ترفع عنهم تدريجا كل انواع الدعم الاقتصادي والاجتماعي. كما اشير في الندوة الى "اتفاقات منظمة التجارة العالمية التي تمنع وضع قيود على التجارة، كتمييز المواد المعدلة وراثيا او المنتجات التي تحتويها باعتبار انها قد تكون مضرة بالتجارة وحريتها". واشير بصراحة الى ان "هذا قليل مما ينتظر الزراعة مع انه يجدر تصميم هذه الاتفاقات بطريقة تسمح بالنفاذ الى سلع غذائية آمنة وذات اسعار مقبولة من دون التأثير سلبا على التربة او المياه او الهواء او التنوع الحيوي". وتأكيدا للشكوك التي تساور البيئيين والناشطين الاجتماعيين في العالم حول هذه الاتفاقات، صرح رئيس مجموعة البذار التابعة لمونسانتو روبرت فرايلي، عقب قيام الشركة بدمج احدى شركات البذار الصغيرة، بان هذه العملية لا تهدف الى توحيد شركات البذار وحصرها فحسب، بل الى حصر كامل للسلسلة الغذائية". واوضح المحاضران ان "اهداف الشركات المتعددة ليست مساعدة الفقراء وانهاء الجوع، بل السيطرة والسيطرة فحسب. والمثل الآخر، نجد ان "نسبة التجارة العالمية بالمنتجات الزراعية لا تتعدى العشرة في المئة من التجارة العالمية بينما يعمل اكثر من نصف عمال العالم في الزراعة. ومع ذلك، لا يلحظ اي اتفاق ثنائي او اقليمي او عالمي موضوع الانتقال الحر لليد العاملة بل يشدد فقط على تحير اسواق المنتجات".

ومن الافكار التي اثيرت في الندوة ايضا ان "اتفاقات التجارة الحرة لا تعكس الظروف الفعلية لعمل الاسواق الزراعية العالمية؛ بل تعتمد على نظريات لأسواق ذات فاعلية اقتصادية لا تمت الى الواقع بصلة".

اشارة الى ان هذه الندوة تقع ضمن سلسلة ندوات توعية تنظمها جمعية "الخط الاخضر" في مختلف المناطق، للمزارعين وللتعاونيات الزراعية وللجمعيات البيئية.