[1999] [2000] [2001] [2002] [2003] [2004] [2005] [2006] [2007] [2008]
![]()
22 أيلول 2005
'الخط الاخضر' دعت لتخفيف الاعتماد عليها
و'اليازا' طالبت بقانون جديد للسير
لمناسبة "اليوم العالمي من دون سيارات" المعروف بـ Car-free day ، عقدت جمعية "الخط الاخضر" بالاشتراك مع جمعية "اليازا" مؤتمراً صحافياً في نقابة الصحافة، شددتا خلاله على ضرورة اعتماد استراتيجيا وطنية للنقل البري في اسرع وقت ممكن. وكعادتها، دعت "الخط الاخضر" الى دعم قطاع النقل المشترك ووسائل النقل الصديقة للبيئة وللتخفيف من الاعتماد المفرط على السيارات الخاصة، وبالطبع آزرتها جمعية "تجمع الشباب للتوعية الاجتماعية" "اليازا" مواقفها، مذكّرة بأهمية اقرار قانون السير الجديد المقترح حالياً بسرعة، عوض المعمول به منذ ما يزيد على 38 عاماً، وذلك بغية التخفيف من سقوط ضحايا حوادث السير الذين يصل عددهم في لبنان الى نحو 600 قتيل سنوياً.
بداية عرض منسّق حملة النقل المستدام في جمعية "الخط الاخضر" فراس ابي غانم مؤشرات مقلقة في مجال النقل ابرزها: وصول عدد السيارات الخاصة في لبنان الى 1,3 مليون سيارة، مشيراً الى انه من المعدلات الاعلى في العالم. فضلاً عن المعدلات العالية لتلوث الهواء التي يرافقها نقص حاد في الدراسات العلمية. وسأل عن مصير نتائج عمل وحدات قياس معدلات التلوث الـ50 التي قيل انها توزعت في بيروت عبر مشروع مموّل من الاتحاد الاوروبي بهدف نشر الوعي حول خطورة التلوث. ولفت الى "الضعف المعيب في قطاع النقل المشترك، حيث ان عدد الباصات العاملة التابعة لمصلحة السكك الحديد والنقل المشترك انخفض في الاعوام الماضية من 200 باص الى ما دون المئة. وانتقد ايضاً الارتفاع المتزايد في ازمة السير، الذي يسبب خسارة هائلة في الانتاجية تقدر بملايين ساعات العمل سنوياً. والتطبيق الاستنسابي للقوانين كما جرى مع القانون 341 الذي يهدف الى التخفيف من تلوث الهواء (...) والذي لم يطبّق منه الا القليل ولم ترّ مراسيمه التطبيقية الضوء. ونبّه ابي غانم من اتجاه الحكومة الآن الى اعادة السماح للفانات الصغيرة (14 راكباً) بالعمل على المازوت في حين تسعى كل الدول الاوروبية الى تخفيف استخدامها. واكد ان الجمعيات البيئية ليست "ضد سائقي هذه الفانات، لكنها تطالب المسؤولين بمراقبة حقيقية لنوعية الوقود، وعدم الاستخفاف بعقول الناس بالحديث عن المازوت "الاخضر" الذي يدّعى صداقته للبيئة، داعياً الحكومة الى دعم سعر البنزين للسائقين العموميين وتعويض الذين يستحيل عليهم تحويل محركاتهم الى البنزين. واعتبر ان لا حل الا بوضع استراتيجية وطنية شاملة للنقل المستدام، محملاً مسؤولية حل مشكلات القطاع الى وزارات الاشغال العامة والطاقة والداخلية والبيئة، ومجلس الانماء والاعمار، وبلدية بيروت واللجنة النيابية للاشغال العامة والنقل.
أكثر من ألف قتيل!
بدوره اوضح مؤسس اليازا زياد عقل ان "تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير الى وفاة ما يزيد على مليون و250 الف شخص جراء حوادث السير. اما في لبنان فيسقط سنوياً ما يزيد على 600 قتيل و10 آلاف جريح.
تعتبر اليازا ومؤسسة الابحاث العلمية ان عدد المتوفين جراء حوادث السير في لبنان قد يزيد على الألف سنوياً، في حال احتسبنا الوفيات التي تشمل الجرحى خلال السنة التي تلي الحادث. لذلك اطلقت "اليازا" مع مؤسسة الابحاث العلمية وعدد من المؤسسات الاهلية والدولية الحملة الوطنية للقيادة الدفاعية التي نسعى من خلالها الى تعاون المجتمع اللبناني في تحقيق هدف الحملة، وهو خفض 40 في المئة من نسب الاصابات الناتجة من حوادث السير عند الشباب خلال السنتين المقبلتين".
ودعا الى اعتماد مخطط يهدف الى التقليل من استخدام السيارات الخاصة داخل المدن واعادة تقويم المعاينة الميكانيكية وانشاء مديرية متخصصة في المرور داخل قوى الامن الداخلي، وادخال مزيد من التوعية البيئية في المدارس، وتشجيع التخلص من السيارات القديمة، وضرورة التوقف عن اعطاء اي اجازة سوق من دون امتحان يراعي الحد الادنى من شروط القيادة على الطرق العامة.
يوم الاحد الفائت منعت السيارات من دخول احد اكثر مراكز العاصمة البريطانية ازدحاماً وتحديداً جنوب شرق لندن (غرينيتش) وذلك بفضل "يوم من دون سيارات" الذي يهدف الى التخفيف من تلوث الهواء الناتج منها. واراد منظمو هذا النشاط ان يؤكدوا للناس انه في امكانهم التمتع بيوم جميل من دون استخدام سياراتهم. اما شعار الحملة التي امتدت في اوروبا طوال اسبوع كامل (من 16 حتى 22 ايلول)، فحمل عنوان "في المدينة من دون سيارتي" للتبشير بمنافع "النقل المستدام" عبر الاعتماد على الاقدام كأحد بدائل التنقل في المدينة.
نسرد هذه المعطيات، لنلفت صراحة الى حاجة سكان بيروت وضواحيها ليوم مماثل يحتم التفكير ملياً بأولوية المسألة وبضرورة المشاركة بإيجاد حلول لهذا الكم المتزايد والذي بات مخيفاً - للاسطول البري الذي يُثقل هواءالعاصمة بكميات كبيرة من الملوثات على انواعها والذي يبدو انه الى ازدياد!.
