Media Coverage
HomeNewsProjects & CampaignsMilestonesPublicationsMedia Coverage
About usJoin usContact usPartners & AffiliationsLinks

 

[1999] [2000] [2001] [2002] [2003] [2004] [2005] [2006] [2007] [2008]


Nahar newspaper

11 تموز 2005

شفط شاطئ نهر الكلب بحجة تسهيل مرور المراكب

اثر الضغط الذي مارسته نقابة الغواصين المحترفين والجمعيات البيئية، والملفات الموثقة بالصور من فوق الماء وفي قاع البحر عن سرقة الرمول في مواقع الجية والعبدة ونهر الكلب التي احيلت على التفتيش المركزي، قامت النيابة العامة التمييزية بوقف عمليات شفط الرمول من هذه المواقع وحجز "ستوكات" الرمول المسروقة. لكن مشكلة سرقة الرمول عادت الى الواجهة في نهر الكلب تحت ستار الترخيص لشركة "سولاب" لمتابعة اشغال تنظيف مدخل ميناء شركة مركز نهر الكلب السياحي "هوليداي بيتش" بغية فتح قناة الدخول وتأمين الملاحة. وشكت مديرة مسبح "تروبيكال بيتش" الشعبي المحاذي لـ"هوليداي بيتش"، رانية عازار الى " الخط البيئي الساخن" الذي تديره مجلة "البيئة والتنمية"، انخفاض مستوى الرمول وظهور الحصي بأكوام كبيرة على الشاطىء، في شكل يدعو الى القلق ويشكل خطرا على السابحين. وفي تفاصيل الشكوى ان شفاطا تابعا للشركة يشفط الرمول من خارج مدخل الميناء، في غياب حدود ثابتة للعوامات، متطاولا على شاطىء "تروبيكال بيتش" ليصل الى حدود مجمع "ريزدانس" تارة، وخلف حائط الدفاع المدني العائد لمرفأ "الهوليداي بيتش " حيال البحر تارة اخرى، ويقترب من الشاطىء في معظم الاوقات. واضافت عازار: "ان الشفط يستمر ايام الاحاد والعطل الرسمية، وتنقل الرمول المستخرجة خارج الاوقات المحددة لها من السابعة والنصف صباحا حتى السادسة والنصف مساء". وطالبت باعادة الرمول التي شفطت عن شاطىء "تروبيكال بيتش" والشواطىء المجاورة. واشارت ايضا الى انها تقدمت بشكوى رسمية الى كل من وزارتي النقل والاشغال والبيئة، متأملة منهما التدخل لوقف هذه الكارثة. واظهرت الشكوى بالصور كيف انحدر مستوى الرمول على الشاطىء، وظهر مكانه الحصى جراء الشفط المكثف، مما ساهم، اضافة الى تعكر المياه بسبب العمل المتواصل، في تخريب شاطىء المسبح الشعبي. علما ان عازار تقدمت بشكوى الى وزارة النقل، رغم ارتيابها في تغاضي المسؤولين فيها عن اعمال الشركة، كما رفعت بواسطة "بيئة على الخط" شكوى مماثلة الى مكتب وزير البيئة . 
فريق "بيئة على الخط" كلف رئيس نقابة الغواصين المحترفين محمد السارجي بالكشف عن الموقع والتحقق من خلفيات الموضوع . واجرى السارجي تحقيقا تبين منه ان الترخيص ينص على ان شفط الرمول محصور "بفتح قناة الدخول وتأمين الملاحة الى "هوليداي بيتش"، مع نقل كل المواد المستخرجة الى خارج مواقع العمل المبينة على خريطة الالتزام". لكن الواقع ان الشفاط كان يعمل خارج مدخل الميناء بمسافة نحو 100 متر، وخصوصا في ساعات الليل. اما خريطة الالتزام التي تقوم على اساسها الاشغال، فهي عبارة عن رسم يدوي بلا قياسات واضحة، لا صلة له بأي اعتبارات هندسية، وينم عن استهتار وفوضى في التعامل مع الموضوع. وقد تم تصوير مراحل العمل وتوثيق المخالفات على شريط فيديو. وبالتعاون مع جمعية "الخط الاخضر" رفعت نقابة الغواصين الملف الى مكتب وزير الداخلية، واعترضت على ما يجري مع المطالبة بوقف العمل . 
وعن تفاصيل الرخصة، شرح السارجي ان الشركة حصلت على ترخيص بشفط 12 الف متر مكعب من الرمول على مدة 15 يوما. ورأى ان تعميق المدخل لا يحتاج الى اكثر من 3 5 ايام حدا اقصى، ويمكن القيام بهذا العمل بواسطة جرافة بوكلين" على عوامة، ولا داعي لاستخدام الشفاط. وحمل السارجي المديرية العامة للنقل البري والبحري مسؤولية تسهيل العمل باعطاء تراخيص وعدم مراقبة تنفيذها. وسيعقد اجتماع موسع قريب مع الجمعيات البيئية لمتابعة المسألة واتخاذ التدابير اللازمة للدفاع عن هذه الثروة الطبيعية . 
والجدير ذكره ان الاعمال على شاطىء "هوليداي بيتش" توقفت في 30 حزيران الفائت، لكنه تم سحب الشفاط الى خلف المرفأ، في حين بقيت البوكلين والمعدات الاخرى في مكانها. مما دفع الشاكين الى التخوف من حصول الشركة على ترخيص جديد، وخصوصا بعد معلومات وردتهم بأنها طالبت بداية عملها في مهلة 45 يوما. وتجدر الاشارة الى انه بعد اثارة الضجة حول سرقة الرمول في العبدة والجية ونهر الكلب، طالبت الجمعيات البيئية، في رسالة مفتوحة قدمتها الى وزارة النقل والاشغال العامة، ان تكون الالتزامات المستقبلية بتنظيف الاحواض او تعميق الموانىء على طول الشاطىء اللبناني مشروطة باعادة الرمول الى عرض البحر او الى شواطىء اخرى بحاجة الى كسوة رملية، وان لا يكون للمتعهد اي حق بتملك تلك الرمول او بيعها، باعتبار انها الجزء من الثروة الوطنية وبحكم الاملاك العامة. كما طالبت باصدار قانون يعطي الجمعيات البيئية الصفة والحق في المراقبة وتقديم الشكاوى الى المراجع الادارية والقضائية المعنية، في حال تبين لها حصول اعتداء على البيئة وتغيير في معالم الطبيعة نتيجة تنفيذ مشروع ما . 
علما ان عددا كبيرا من الخبراء حذر مرارا من استخدام رمول البحر في اعمال البناء، لأن محتوى الملح فيها يؤدي الى التشقق واهتراء القضبان . وكانت مجلة "البيئة والتنمية" قد نشرت في عدد تموز تحقيقا عن سرقة رمول الشاطىء في مواقع تمتد من الشمال الى الجنوب، واثبتت بالصور كيف تتم تغطية الرمول المسحوبة من البحر بطبقة من الرمول الحمراء