Media Coverage
HomeNewsProjects & CampaignsMilestonesPublicationsMedia Coverage
About usJoin usContact usPartners & AffiliationsLinks

 

[1999] [2000] [2001] [2002] [2003] [2004] [2005] [2006] [2007] [2008]


Nahar newspaper

6 حزيران 2005

المواطن يدفع ثمن تخريب الطبيعة من صحته

يوم البيئة العالمي. أي بشرى يمكن ان تزف الى اللبنانيين في هذه المناسبة، لتطمئنهم الى ان مصيرهم الصحي بات مضمونا ولم يعد في مهب العاصفة . 
النهار قامت بـجردة حساب اظهرت ان هذه البشرى الموعودة ليست في مستوى طموح المواطنين، وخصوصا ان تصريحات المدافعين عن البيئة بددت هذا التفاؤل، فضلا عن ان الواقع الميداني الكارثي حمل الخبر اليقين! بين 5 حزيران 2004 و5 حزيران 2005، 12 شهرا مرت والمشكلات البيئية بين راوح مكانك والى الوراء سر . المقالع والكسارات، النفايات الصلبة، المكبّات، تلوث الهواء، الاعتداءات على الشواطئ وتقلّص الاخضر... مشكلات استعصت حلولها على المسؤولين فبقي المواطن وحيدا في مواجهة انعكاساتها السلبية. وجاءت سنة 2005 بما حملته من ترد ملحوظ في الاوضاع السياسية والاقتصادية لتزيد الطين بلّةّ  

مسلسل الكسارات  
تواصل مسلسل الكسارات والمقالع ولا سيما ان المخطط التوجيهي الاخير اضافة الى اثنين سابقين لم يحظ اي منهما بمباركة المسؤولين قد كلفت الدولة ملايين الدولارات. فالمخطط الاخير وضعه وزير البيئة السابق فارس بويز، في آب 2004، ووزع المقالع والكسارات على اساس اللامركزية، بعدما كان المخطط السابق قد حصر عملها في السلسلة الشرقية لجبال لبنان . مخطط بويز، الذي لم يلق ترحيبا جماعيا من الدولة، وصف بالشاهد على المحاصصة السياسية والمناطقية والطائفية، مما ادى به الى الفشل في ضبط هذا الملف الشائك، وبالتالي عودة الفوضى في عمل المقالع والكسارات تحت ستار نقل الستوكات واستصلاح الاراضي. ومن ان مرسوما يحمل رقم 10608 صدر في 14/8/2003 قضى بوقف عمل كل المقالع والكسارات والمرامل في لبنان، اضافة الى قرار لوزير الداخلية صدر في 27/5/2005 قضى بوقف العمل بالمهل الادارية المعطاة من الوزارة للمرامل، الا ان كسارة في خراج بلدة بر الياس ظلت تعمل بصورة غير قانونية وبحماية من البلدية وموافقتها. كذلك عملت ثلاث كسارات في منطقة ضهر البيدر التابعة لمشاعات بلدية عين داره وبرعاية رسمية، اضافة الى ظهور بدعة جديدة استحدثت خمسة محافر للرمول ملاصقة لمشروع اوتوستراد الهرمل الضنيه بحجة تأمين الملتزم الرمول للمشروع. ولن ننسى محافر ميروبا التي حولت جرود وطى الجوز ميروبا صحراء قاحلة . 

سندان الحرائق  
في غضون ذلك، لم تتوان الحرائق في القضاء على ما تبقى من مساحات خضر في ظل غياب وسائل حديثة للاطفاء قادرة على اخمادها فضلا عن الاغتيالات المقصودة لاحراجنا وآخرها اغتيال حرج توراتي على تخوم مزرعة التفاح طريق سبعل قضاء زغرتا بحجة انشاء ملعب لكرة السلة، ليصبح لبنان الاخضر بين مطرقة الكسارات وسندان الحرائق . 

سموم الهواء  
اما الهواء فزاد انتعاشه بفضل دخان المصانع على انواعها. فالمعامل الصناعية، بدءا من سبلين مرورا بشكا وسلعاتا الى داخون الزوق وغيرها، لا تزال تنشر سمومها في اجوائنا. الى فوضى النقل وتلوث الهواء الناجم عن الاعداد الضخمة للسيارات الخصوصية وغياب المراقبة الرسمية لانبعاث الدخان الاسود من عوادمها. هذا الموضوع اشار اليه عضو جمعية الخط الاخضر فراس ابي غانم قائلا: ان منع استعمال المازوت في السيارات واستبداله بالبنزين لم يحل المشكلة لان احدا لا يراقب محتويات البنزين الذي غالبا ما يتم التلاعب به، ان من المصدر او من داخل المحطات. ولفت الى التلوث الناجم عن عمل الباصات، التي يتم التعامي غالبا عن ارتكاباتها الملوثة، كونها تخص عددا من المرجعيات السياسية . 

طوفان النفايات  
قصة النفايات الصلبة اشبه بقصة ابريق الزيت. فالمكبات العشوائية تغزو الجبال والشواطئ والوديان، حتى انها اخترقت حرمة المحميات الطبيعية كما حصل في حبالين عندما رمى مجهولون اطنانا من الدجاج النافق فيها تحت جنح الظلام . 
وفي هذا السياق قالت المسؤولة الاعلامية في منظمة غرين بيس بسمة بدران: ان الدولة برهنت انها لا تملك ارادة جدية في حل مشكلة النفايات في لبنان، واصفة الحلول المتخذة من قبلها بـالموقتة والترقيعية. ولفتت الى ان التأخر في ايجاد حل لكميات النفايات المتراكمة يصبح صعبا مع مرور الوقت وان اتباع سياسة الحرق لن تكون الحل المناسب لها . 
وعن مطمر الناعمة شرح العضو المؤسس لـحزب البيئة حبيب معلوف: ان الشكوك تحوم حوله، وخصوصا بعدما علت صرخة الاهالي كونه لم يعد يتسع لمزيد من النفايات وهو الذي ما زال يستقبل يوميا اكثر من نصف نفايات لبنان مناصفة مع مطمر بصاليم. فمطمر الناعمة امتلأ منذ عامين بكمية النفايات التي كان قادرا على استيعابها، مما يعني ان ما يستقبله اليوم من نفايات لا يوضع فيه بانتظار توسيعه لزيادة قدراته الاستيعابية . 
واثر التخمة التي اصابت هذين المطمرين، ورفض الاهالي في كل المناطق لفكرة انشاء مطامر في مناطقهم تخوفا من تكرار مأساة مطمر الناعمة الذي طفح كيله بنفاياته، يستمر هذا الملف في الدوران ضمن حلقة مفرغة . 

شفط الشاطئ  
لم يسلم الشاطئ اللبناني من الاعتداءات التي تنضوي تحت شعار تنظيفه كما حصل في شاطئ الرملية في الكورة، وكذلك في نهر بسري قضاء جزين الذي تم تفريغه من مخزون البحص والرمول التي تكونت جراء ما تجرفه المياه من منابع النهر ومجراه لتتحول مواد مربحة للمتضررين من قانون وقف عمل الكسارات في الجنوب . 
الى مسلسل شفط الرمول الذي شمل منطقة الجية تحت ذريعة تنظيف الشاطئ، مع الاشارة الى ان الشركة المتعهدة لم تحصل على ترخيص من البلدية بحجة انها حازت موافقة وزارة النقل وشركة كهرباء لبنان، وصولا الى شفط رمول من على جانبي مصب نهر الكلب الاثري في شكل علني ومفضوح، بعدما منحت وزارة الاشغال العامة عددا من اصحاب المصالح الخاصة رخصا رسمية لاستخراج رموله. ولن ننسى تعرض رمول شاطئ العبدة في الشمال للامر ذاته . 

بريق في الافق  
بريق الامل لاح في الشهرين المنصرمين وتمثل في ايلاء وزير البيئة الجديد الدكتور طارق متري اهتماما جديا بموضوع وقف عمل المقالع والكسارات التي كانت تعمل خلافا للقانون. فقد وجه في ايار الماضي كتابا الى المحامي العام الذي يتولى مهمات المدعي العام البيئي في محافظة الشمال القاضي ريمون عويدات، طلب فيه وقف الاعمال المخالفة الجارية لشق طريق من منطقة حدث الجبة في اتجاه وادي قنوبين. كذلك طلب من وزير الداخلية والبلديات حسن السبع وقف عمل كل المقالع والكسارات ومحافر الرمول في منطقة كوكبا قضاء جزين، اضافة الى عمل كسارات غير مرخصة في قضاء البترون، ووقف اعمال شق طريق ترابية بطول 1,5 كلم تقريبا وعرض حوالى ثلاثة امتار في خراج قنات وبيت منذر في محاذاة حدث الجبة داخل منطقة حرجية تضم اشجارها الملول والسنديان  
. وكان آخر انجاز بيئي حققه متري مع بداية الشهر الحالي هو وقف محافر الرمول في منطقة اللقلوق قضاء جبيل