[1999] [2000] [2001] [2002] [2003] [2004] [2005] [2006] [2007] [2008]
![]()
16 أيار 2005
28 في المئة من مساحة لبنان مهددة
في فندق جفينور روتانا بيروت اختتمت جمعية حماية وتنمية الثروة الحرجية مشروع: نحو آلية مستدامة لمكافحة حرائق الغابات في لبنان الممول من الاتحاد الاوروبي والذي نفذ بالتعاون مع جمعية الخط الاخضر في خمس مناطق لبنانية نموذجية هي: قرنايل، راس المتن، المتين، دميت، والرميلة، وهي مناطق تتميز بتنوع غاباتها المهددة بالحرائق .
تخللت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من رئيس لجنة البيئة النيابية وجمعية حماية وتنمية الثروة الحرجية الاستاذ اكرم شهيب وممثل بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان باتريك تروليه، وحضور مدير عام الدفاع المدني درويش حبيقة .
كما تم عرض خلفية المشروع اذ قضي على اكثر من 35% من غابات لبنان خلال الاربعين عاما الماضية، مما ادى الى انخفاض مساحة الغطاء الاخضر من 12 % عام 1973 الى 7% من مساحة لبنان في غياب خطة وطنية شاملة .
تضمن المشروع بناء قدرات الجهات المعنية بملف حرائق الغابات، من قطاع اهلي ورسمي وانشاء وحدات محلية لمواجهة الحرائق وبناء قدراتها حول اساليب مكافحة حرائق الغابات وتقنياتها. جمع المعلومات وتحليلها وتنفيذ عمليات تأهيل المواقع المحروقة، اشراك عناصر من الدفاع المدني والجيش ومأموري الاحراج والبلديات في الدورات التدريبية لمكافحة حرائق الغابات، تزويد المتطوعين في مناطق المشروع بمعدات اولية لمكافحة الحرائق ومشاركتهم في عمليات المكافحة .
كما تمت اعادة تأهيل اكثر من عشرين هكتارا في المواقع المحددة في المشروع، فأعيد تحريج مساحات محروقة وتم تأهيل المشتل الحرجي التابع للجمعية في الرميلة، بالاضافة الى وضع خطط عمل من اجل مكافحة حرائق الغابات ...
قاعدة معلومات
اما الخطوة الاهم لاستمرار الجهود التي بذلت في هذا المشروع فهي اعداد قاعدة معلومات جغرافية قابلة للتحديث سنويا تحتوي على كل المعلومات المتوافرة عن حرائق الغابات في لبنان ما بين العامين 1983 و2003 مما يساهم في اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحد منها. كما تم اعداد خرائط عن حرائق الغابات في لبنان، اضافة الى خرائط لكل موقع من مواقع المشروع .
وقد اظهرت هذه القاعدة المعلومات الآتية :
ان 1200 هكتار من الغابات الطبيعية تحترق سنويا، وحوالى 3000 هكتار تأثرت بالحرائق عامي 1998 و1999. كما تبين من خلال هذا المشروع ان لبنان شهد حوالى 2344 حريقا في العام 2003 قضت على مساحات شاسعة من الاحراج .
تشهد منطقة جبل لبنان، كونها الاغنى بالغطاء النباتي، النسبة الاعلى من الحرائق التي تصل سنويا الى 51%، يليها الشمال بنسبة 37%، ثم الجنوب بنسبة 19 % ، ثم البقاع 10% واخيرا النبطية بنسبة 9 %.
تطال الحرائق في شكل عام كل انواع الاشجار والنباتات واشجار الزيتون والفاكهة والصنوبر في شكل خاص .
تحدث حرائق الغابات ما بين حزيران وتشرين الاول اذ تسجل النسبة الاعلى خلال شهري آب وايلول .
ان النسبة الاعلى من الحرائق تحدث ما بين الساعة الثانية عشرة ظهرا والسادسة مساء، مع معدل وسطي لبدء الحرائق عند الساعة الثانية من بعد الظهر .
من جهة اخرى، تم إعداد خريطة وطنية لاخطار حرائق الغابات في لبنان، اضافة الى خرائط لكل موقع من مواقع المشروع، وقد اظهرت الخرائط النتائج الآتية :
28% من مساحة لبنان مهددة بخطر متوسط من الحرائق (بين 9 12 حريقاً ).
575 كلم2 من مساحة لبنان، اي ما يعادل 5,5% مهددة بخطر عال من الحرائق (بين 13 25 حريقا)، وهي تقع على السفوح الجنوبية من سلسلة جبال لبنان الغربية التي تغطيها الاشجار الورقية والصنوبرية. كما ان منطقة القبيات عكار مهددة بالنسبة عينها .
وشملت الدراسة إعداد بحث علمي من قبل المركز الوطني للبحوث والدراسات العلمية عن اثر حرائق الغابات على غطاء الارض واثرها من الناحية الاقتصادية. وقد اظهرت هذه الدراسة ما يلي :
ان الوقت اللازم لشجرة الصنوبر لتعطي ثمرا هو 25 عاما، خلال هذا الوقت فان كل هكتار يحترق يؤدي الى خسارة قيمتها تصل الى 144,000 دولار خلال الـ25 عاما .
اما خسارة الخشب جراء الحرائق فتقدر بـ6750 دولارا في غابات السنديان . و17,000$ في غابات الصنوبر البري و20,000$ في غابات الصنوبر المثمر .
توعية وطنية
على خط آخر، وفي اطار حملة التوعية الوطنية، وبالتعاون مع وزارة الداخلية والدفاع المدني، تم توزيع لوحات اعلانية وملصقات ومنشورات في كل المناطق اللبنانية، وإعداد اغنية مصورة بعنوان بعد عن ايديك النار بالاضافة الى برامج توعية في المدارس ضمن مناطق المشروع واكثر من 120 مدرسة موزعة في مختلف المناطق اللبنانية. كما تم إعداد فيلم وثائقي عن المشروع وانشئ موقع للمشروع على شبكة الانترنت .
